أبو عمر الطلمنكي (ت. 429 هـ)
    
الثلاثاء 10 / جمادى الآخرة / 1430 هـ - الموافق 2 / يونيو / 2009 م

باللغة الانجليزية


أبو عمر الطلمنكي
(340 - 429 هـ)


إعداد: أم عبد الله الميساوي
لـ« موقع عقيدة السلف الصالح »



المقرئ الحافظ أحمد بن محمد بن عبد الله المعافري الأندلسي الطلمنكي.
كنيته: أبو عمر
مذهبه الفقهي: مالكي
مولده: سنة أربعين وثلاثمائة (340 هـ). (1)
الطلَمَنْكي: نسبة إلى بلده طَلَمَنكة، وهي مدينة بثغر الأندلس الشرقي، بناها الأمير محمد بن عبد الرحمن بن الحكم. (2)
بها وُلد، ونشأ بقرطبة. (3)

رحل إلى بلاد كثيرة، وسمع من خلق كثير، ورجع إلى الأندلس بِعِلمٍ جَم.

من شيوخه:

= بقرطبة :
- أبو جعفر أحمد بن عون الله وأكثر عنه (4)
- أبو محمد عبد الله الباجي.
- خلف بن محمد الخولاني.
وغيرهم
= بمكة:
- أبو الطاهر محمد العجيفي.
- أبو حفص عمر بن محمد بن عراك.
- أبو الحسن بن جهضم
وغيرهم
= بالمدينة: أبو الحسن يحيى بن الحسين المطلبي.
= بمصر:
- أبو العلاء ابن ماهان
- أبو بكر ابن إسماعيل
- أبو القاسم الجوهري
وغيرهم
= بدمياط: أبو بكر محمد بن يحيى بن عمار، وسمع منه بعض كتب ابن المُنذر.
= بالقيروان:
- ابن أبي زيد القيرواني
- أبو جعفر بن دَحْمُون
وغيرهما (5)

أخذ القراءة عن:
- أبي الحسن ابن بشر الأنطاكي
- أبي الطيب ابن غلبون
- محمد بن الحسين بن النعمان. (6)



من تلاميذه:
- ابن عبد البر
- ابن حزم (7)
- حاتم بن محمد الطرابلسي
- محمد بن خلف بن المرابط (8)
- أبو محمد عبد الله بن سهل المقرئ (9)
وغيرهم



سيرته وقول النقاد فيه:

قال حاتم الطرابلسي: (كان أبو عمر من أهل العناية بالعلم والضبط له، وله علوم حسنة.)
قال ابن الحصار الخولاني: (كان من الفضلاء الصالحين على هدي وسنة، قديم الطلب والعلم، مقدما في الفهم، مجودا للقرآن، حسن اللفظ به، فضائله جمة، أكثر من أن تحصى.)
قال ابن الحَذّاء: (وكان فاضلا، شديدا في كتاب الله، سيفا على أهل البدع، سكن قرطبة وقرأ بها؛ ثم سكن المرية، ثم مرسية، ثم سرقسطة، ثم عاد إلى بلده طلمنكة مرابطا، فتوفي بها.) (10)
قال أبو عمرو الداني: (أخذ القراءة عرضًا عن أبي الحسن الأنطاكي وأبي الطيب بن غلبون ومحمد بن الحسين بن النعمان، وسمع من الأدفوي ولم يقرأ عليه، وكان فاضلًا ضابطًا شديدًا في السنة) (11)
قال الحميدي عنه: (وكان إماما في القراآت مذكورا، وثقة في الرواية مشهورا.) (12)
قال القاضي عياض: (تفنن في علوم الشريعة، وغلب عليه القرآن والحديث، وألف تواليف نافعة كثيرة، كبارا، ومختصرة، احتسابا.) (13)
قال ابن الجزري: (رجع إلى الأندلس بعلم كثير، وكان أول من أدخل القراءات إليها، وألف كتاب الروضة.) (21)

قال ابن بشكوال: (وانصرف إلى الأندلس بعلم كثير، وكان أحد الأئمة في علم القرآن العظيم، قراءته وإعرابه وأحكامه، وناسخه ومنسوخه، ومعانيه. وجمع كتبا حسانا كثيرة النفع على مذاهب أهل السنة، وظهر فيها علمه، واستبان فيها فهمه، وكانت له عناية كامِلة بالحديث ونقله وروايته وضبطه ومعرفة برجاله وحَملته. حافظا للسنن، وجامعا لها، إماما فيها، وعارفا بأصول الديانات، مُظهرًا للكرامات، قديم الطلب للعلم، مُقَدما في المعرفة والفهم، على هَدْي وسُنة واستقامة. وكان سيفا مُجردا على أهل الأهواء والبدع، قامعا لهم، غيورا على الشريعة، شديدا في ذات الله تعالى.) (14)

قال عيسى بن محمد الحجاري: (خرج علينا أبو عمر الطلمنكي يوما ونحن نقرأ عليه، فقال: اقرءوا واكثِرُوا فإني لا أتجاوز هذا العام، فقلنا له: ولِمَ؟ يرحمك الله !
فقال: "رأيت البارحة في منامي مُنشدًا يُنشدني:
اغْتَنِموا البرَّ بشيْخٍ ثَـوىَ *** تَرحَمهُ السُّوقَةُ والصِّيد
قَد خَتَم العُمْرَ بعيدٍ مَضَى *** لَيس لهُ مِن بَعْده عِيدُ
قال: فتوفي في ذلك العام.) (15)


من مؤلفاته:
- الروضة في القراءات (22)
- كتاب في تفسير القرآن، نحو 100 جزء.
- البيان في إعراب القرآن
- فضائل مالك
- رجال الموطأ (16)
- الوصول إلى معرفة الأصول في مسائل العقود في السنة (17)
- الرسالة المختصرة في مذاهب أهل السنة (18)
- الدليل إلى طاعة الجليل فيما تنطوي عليه الجوانح وتباشره بالعمل الجوارح، وهو ستون جزءًا (19)
- فهرسة (20)



وفاته: توفي في طلمنكة في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربعمائة وقد قارب التسعين.


من أقواله في مسائل العقيدة مما وصل إلينا:

في الأسماء والصفات
قال أبو عمر الطلمنكي في كتابه "الوصول إلى معرفة الأصول":
(أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله: {وهو معكم أينما كنتم} ونحو ذلك من القرآن: أنه علمه، وأن الله تعالى فوق السموات بذاته، مستو على عرشه كيف شاء.
وقال أهل السنة في قوله: {الرحمن على العرش استوى}: إن الاستواء من الله على عرشه على الحقيقة لا على المجاز، فقد قال قوم من المعتزلة والجهمية: لا يجوز أن يُسمى الله عز وجل بهذه الإسماء على الحقيقة ويسمى بها المخلوق. فنفوا عن الله الحقائق من أسمائه، وأثبتوها لخلقه، فإذا سُئلوا ما حملهم على هذا الزيغ؟ قالوا: الإجتماع في التسمية يوجب التشبيه.
قلنا: هذا خروج عن اللغة التي خوطبنا بها لأن المعقول في اللغة أن الإشتباه في اللغة لا تحصل بالتسمية، وإنما تشبيه الأشياء بأنفسها أو بهيئات فيها كالبياض بالبياض، والسواد بالسواد، والطويل بالطويل، والقصير بالقصير، ولو كانت الأسماء توجب إشتباها لاشتبهت الأشياء كلها لشمول إسم الشيء لها، وعموم تسمية الأشياء به، فنسألهم: أتقولون إن الله موجود؟ فإن قالوا: نعم. قيل لهم: يلزمكم على دعواكم أن يكون مشبها للموجودين. وإن قالوا: موجود ولا يوجب وجوده الإشتباه بينه وبين الموجودات. قلنا: فكذلك هو حيٌ، عالمٌ، قادرٌ، مريدٌ، سميعٌ، بصيرٌ، متكلمٌ، يعني ولا يلزم إشتباهه بمن اتصف بهذه الصفات.) (23)
وقال: (من تمام المعرفة بأسماء الله تعالى وصفاته التي يستحق بها الداعي والحافظ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المعذرة بالأسماء والصفات وما تتضمن من الفوائد وتدل عليه من الحقائق، ومن لم يعلم ذلك لم يكن عالما لمعاني الأسماء ولا مستفيدّا بذكرها ما تدل عليه من المعاني.) (24)




(1) الصلة لابن بشكوال (ج1 ص85)، وترتيب المدارك وتقريب المسالك للقاضي عياض (ج8 ص32)
(2) الروض المعطار في خبر الأقطار للحِميري (ص393)؛ وترتيب المدارك (ج8 ص32)
(3) ترتيب المدارك وتقريب المسالك (ج8 ص32)
(4) الصلة (ج1 ص83)
(5) الصلة (ج1 ص83-84)؛ ترتيب المدارك (ج8 ص32) ؛ سير أعلام النبلاء (ج17 ص567)
(6) سير أعلام النبلاء (ج17 ص567)
(7) جذوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس للحميدي (ص114)
(8) ترتيب المدارك (ج8 ص32)
(9) سير أعلام النبلاء (ج17 ص567)
(10) ترتيب المدارك (ج8 ص33)
(11) تذكرة الحفاظ للذهبي (ج3 ص198)
(12) جذوة المقتبس (ص114)
(13) ترتيب المدارك (ج8 ص33)
(14) الصلة (ج1 ص84)
(15) الصلة (ج1 ص84-85)
(16) ترتيب المدارك (ج8 ص33)؛ الأعلام للزركلي (ج1 ص213)
(17) ترتيب المدارك (ج8 ص33)؛ وفهرسة ابن خير الإشبيلي (ص225)
(18) فهرسة ابن خير الإشبيلي (ص225)، قال: (كتاب الوصول إلى معرفة الأصول في مسائل العقود في السنة؛ تأليف أبي عمر أحمد بن محمد بن عبد الله المقرئ الطلمنكي رحمه الله. وكتاب الرسالة المختصرة في مذاهب أهل السنة، وذكر ما درج عليه الصحابة والتابعون وخيار الأمة، من تأليفه أيضا. حدثني بهما شيخنا الخطيب، أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح المقرئ رحمه الله، عن خاله أبي عبد الله أحمد بن محمد الخولاني عن أبي عمر الطلمنكي مؤلفهما.)
(19) فهرسة ابن خير الإشبيلي (ص256)
(20) فهرسة ابن خير الإشبيلي (ص384)
(21) غاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري (ج1 ص110)
(22) غاية النهاية لابن الجزري (ج1 ص110)؛ والأعلام للزركلي (ج1 ص213)؛ وكشف الظنون لحاجي خليفة.
(23) العلو للعلي الغفار للذهبي (ص246)
(24) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني (11/229) تحقيق: عبد القادر شَيبة الحَمد



صفحات الموقع

آخر المقالات

قائمة الأقسام الرئيسية

نموذج البحث



  

حقوق الطبع والنشر محفوظة لكل مسلم 1430 ﮬ - 2009 م