أبو نصر السجزي (ت. 444 هـ)
    
الأحد 7 / جمادى الآخرة / 1430 هـ - الموافق 31 / مايو / 2009 م

باللغة الإنجليزية


أبو نصر السجزي

(000 - 444 هـ)


إعداد: أم عبد الله الميساوي
لـ« موقع عقيدة السلف الصالح »




الحافظ عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد الوائلي السجزي
كنيته: أبو نصر
مذهبه الفقهي: حنفي
الوائلي: منسوب إلى قرية بسجستان يُقال لها: وائل. (1)
السجْزِي: بكسر السين المهملة، وسكون الجيم، وفي آخرها الزاي. هذه النسبة إلى سجستان.

رحل إلى عدد من البلدان، ثم نزل بمكة وجاور بها إلى أن مات رحمه الله. (2)

شيوخه:
كانت رحلته بعد الأربعمائة (3)، فسمع:
ببلده سجستان من:
- والده سعيد بن حاتم بن أحمد، وكان أبوه فقيها على مذهب الكوفيين. (4)
- وأبو زهير مسعود بن محمد اللغوي
وغيرهما

وبنيسابور من:
- الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ
- وأبو يعلى محمد المهلبي

وبمكة من:
- أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي (5)

وسمع غيرهم في تلك البلاد وغيرها كمصر والبصرة والعراق (6)


تلاميذه:
- عبد العزيز بن محمد النخشبي
- الحافظ جعفر بن يحيى الحكاك (7)
- جعفر بن أحمد السراج
- الحافظ أبو إسحاق الحبال
وغيرهم (8)



سيرته وقول النقاد فيه:

قال ابن ماكولا (ت. 475 هـ) عنه: كان أحد الحفاظ المتقنين سمع بخرسان ومكة ومصر والبصرة والعراق الكثير وجاور بمكة حتى مات رحمه الله تعالى. (9)
قال أبو سعد السمعاني عنه: كان أحد الحفاظ، رحل إلى مصر، وكان قد جال في أطراف خراسان، وأدرك الشيوخ، وسكن مكة... حسن المعرفة بالحديث، حسن السيرة. (10)
ذكره عبد العزيز (11) في معجم شيوخه وقال: أبو نصر الوائلي كان من بكر بن وائل السجستاني العالم الحافظ، شيخ متقن ثقة ثبت من أهل السنة. (12)
وقال عنه الذهبي: صاحب "الإبانة الكبرى" في مسألة القرآن: وهو كتاب طويل في معناه, دال على إمامة الرجل وبصره بالرجال والطرق. (13)

قال ابن طاهر في "المنثور": سألت الحافظ أبا إسحاق الحبال عن أبي نصر السجزي وأبي عبد الله الصوري: أيهما أحفظ؟ فقال: "كان أبو نصر أحفظ من خمسين أو ستين مثل الصوري". (14)
ثم قال الحبال: "كنت يوما عند أبي نصر السجزي، فدق الباب، فقمت ففتحته، فدخلت امرأة، وأخرجت كيسا فيه ألف دينار، فوضعته بين يدي الشيخ، وقالت: أنفقها كما ترى ! قال: ما المقصود؟ قالت: تتزوجني ولا حاجة لي في الزوج، لكن لأخدمك. فأمرها بأخذ الكيس، وأن تنصرف، فلما انصرفت قال: خرجت من سجستان بنية طلب العلم، ومتى تزوجت، سقط عني هذا الاسم، وما أوثر على ثواب طلب العلم شيئا".
قال الذهبي مُعَلِّقًا على هذه الحادثة: كأنه يريد متى تزوج للذهب، نقص أجره، وإلا فلو تزوج في الجملة، لكان أفضل، ولما قدح ذلك في طلبه العلم، بل يكون قد عمل بمقتضى العلم، لكنه كان غريبا، فخاف العيلة، وأن يتفرق عليه حاله عن الطلب. (15)
قال السيوطي عنه: كان متقنا مكثرا بصيرا بالحديث والسنة، واسع الرحلة. (16)


من مؤلفاته: الإبانة الكبرى

وفاته: توفي أبو نصر بمكة، في المحرم سنة أربع وأربعين وأربع مئة. (17)



بعض أقواله في مسائل العقيـدة:

في صفات الله عز وجل:
قال أبو نصر في كتابه "الإبانة" الذي ألفه في السنة: «أئمتنا كسفيان الثوري، ومالك، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وعبد الله بن المبارك، والفضيل بن عياض، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه متفقون على أن الله سبحانه وتعالى بذاته فوق العرش، وأن علمه بكل مكان، وأنه يُرى يوم القيامة بالأبصار، وأنه ينزل إلى سماء الدنيا، وأنه يغضب ويرضى، ويتكلم بما شاء.» (18)
وقال: «واعتقاد أهل الحق أن الله سبحانه فوق العرش بذاته من غير مماسة.» (19)

وقال: «والأصل الذي يجب أن يُعلم: أن اتفاق التسميات لا يوجب اتِّفاق المسمّين بها، فنحن إذا قلنا: إن الله موجود رؤوف واحد حيٌّ عليم سميع بصير متكلم، وقلنا: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان موجودًا حيًّا عالمًا سميعًا بصيرًا متكلمًا، لم يكن ذلك تشبيها، ولا خالفنا به أحدًا من السلف والأئمة، بل الله موجود لم يزل، واحد حي قديم قيوم عالم سميع بصير متكلم فيما لم يزل، ولا يجوز أن يوصف بأضداد هذه الصفات». (20)





(1) الأنساب للسمعاني (ج5 ص570)
(2) الإكمال لابن ماكولا (7ج ص398)
(3) تذكرة الحفاظ للذهبي (ج3 ص211)
(4) الأنساب للسمعاني (ج5 ص571)؛ الجواهر المضية في طبقات الحنفية (ج2 ص896)
(5) الأنساب للسمعاني (ج5 ص571) ؛ سير أعلام النبلاء (ج17 ص655)
(6) الإكمال (ج7 ص398)
(7) الأنساب للسمعاني (ج5 ص571)
(8) سير أعلام النبلاء (ج17 ص655)
(9) الإكمال لابن ماكولا (ج7 ص398)
(10) الأنساب (ج5 ص570-571)
(11) هو الحافظ عبد العزيز بن محمد النخشبي (456 هـ)
(12) الأنساب (ج5 ص571)
(13) تذكرة الحفاظ للذهبي (ج3 ص211)
(14) تاريخ الإسلام للإمام الذهبي (ج30 ص97)
(15) سير أعلام النبلاء (ج17 ص655-656)
(16) حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي (ج1 ص353)
(17) سير أعلام النبلاء (ج17 ص656)
(18) كتاب العرش للذهبي (ج2 ص352-353)؛ سير أعلام النبلاء له (ج17 ص656)، وأيضا في كتابه العلو للعلي الغفار.
(19) رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت (ص126)، تحقيق: محمد باكريم – دار الراية سنة 1414.
(20) درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (ج2 ص89-90)



صفحات الموقع

آخر المقالات

قائمة الأقسام الرئيسية

نموذج البحث



  

حقوق الطبع والنشر محفوظة لكل مسلم 1430 ﮬ - 2009 م